السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

102

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

إلى مكانها ، ثم قام الثاني فقال لصاحبه تنح ثم أدخل يده في جوفي فأخرج قلبي وأنا أنظر فصدعه فأخرج منه مضغة سوداء فرمى بها ، ثم قال بيده كأنه يتناول شيئا فإذا أنا بخاتم في يده من نور يخطف أبصار الناظرين دونه فختم على قلبي فأمتلأ نورا وحكمة ثم أعاده مكانه فوجدت برد ذلك الخاتم في قلبي دهرا ، ثم قام الثالث فنحى صاحبيه فامرّ يده بين ثديي ومنتهى عانتى والتأم ذلك الشق باذن اللَّه ، ثم أخذ بيدي فانهضنى من مكاني إنهاضا لطيفا ، فقال الأول الذي شق بطني : زنوه بعشرة من أمته فوزنونى فرجحتهم ، ثم قال : زنوه بمائة من أمته فوزنونى فرجحتهم ، ثم قال : زنوه بألف من أمته فوزنونى فرجحتهم ، ثم قال دعوه فلو وزنتموه بأمته جميعا لرجح بهم ، ثم قاموا الىّ فضمونى إلى صدورهم وقبلوا رأسي وما بين عيني ، ثم قالوا يا حبيب لم ترع انك لو تدرى ما يراد بك من الخير لقرت عينك ، بينما نحن كذلك إذ أقبل الحي بحذافيرهم وإذا ظئرى أمام الحي تهتف بأعلى صوتها وهى تقول : يا ضعيفاه فاكبوا علىّ - ( أقول ) يعنى الملائكة الذين شقوا ما بين صدره إلى متن عانته - يقبلونى ويقولون يا حبذا أنت من ضعيف ، ثم قالت يا وحيداه فاكبوا علىّ وضمونى إلى صدورهم وقالوا : يا حبذا أنت من وحيد ، ما أنت بوحيد إن اللَّه معك وملائكته والمؤمنون من أهل الأرض ، ثم قالت : يا يتيماه استضعفت من بين أصحابك فقتلت لضعفك ، فاكبوا على وضمونى إلى صدورهم وقبلوا رأسي وقالوا : يا حبذا أنت من يتيم ما أكرمك على اللَّه تعالى ، لو تعلم ماذا يراد بك من الخير ، فوصلوا إلى شفير الوادي فلما بصرت بي ظئرى قالت يا بنى ألا أراك حيا بعد ؟ فجاءت حتى أكبت على فضمتنى إلى صدرها ، فوالذي نفسي بيده انى لفى حجرها قد ضمتنى إليها وان يدي لفى يد بعضهم وظننت ان القوم يبصرونهم فإذا هم لا يبصرونهم ، فجاء بعض